في ملتقى وطني حول الجامعات الخاصة: المشاركون يرفضون تغول رأس المال المتاجر بالعلم
بواسطة: حملة ذبحتونا بتاريخ : الإثنين 11-08-2008 07:48 صباحا
عقدت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة " ذبحتونا " الملتقى الوطني الطلابي حول الجامعات الخاصة تحت عنوان " لا لسياسة الإتجار بالعلم .. نعم لحرية العمل الطلابي " ، وذلك مساء يوم الأحد 10/8/2008 في مقر حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني
و تحدث الدكتور فاخر الدعاس منسق الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة " ذبحتونا " ، حيث شن هجوماً عنيفاً في بداية كلمته على أصحاب الجامعات الخاصة واصفاً إياهم بأصحاب رأس المال " المتاجر بالعلم "
تصريح صحفي صادر عن
الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة
" ذبـحـتـونــــا "
عقدت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة " ذبحتونا " الملتقى الوطني الطلابي حول الجامعات الخاصة تحت عنوان " لا لسياسة الإتجار بالعلم .. نعم لحرية العمل الطلابي " ، وذلك مساء يوم الأحد 10/8/2008 في مقر حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني .
وفي بداية الملتقى تطرق عريف الملتقى الطالب رامي أبو جبارة رئيس مجلس طلبة جامعة الأميرة سمية إلى أن هذا الملتقى كان مخصصاً للحديث حول رفع رسوم الجامعات الخاصة ، ولكن ردة الفعل الهمجية على اعتصامات الطلاب السلمية من قبل إدارات بعض الجامعات جعلت الحملة تتوقف طويلاًَ أمام هذه الممارسات القمعية الرجعية ، وأن تدرج موضوع الحريات الطلابية على قائمة أعمال هذا الملتقى .
ثم تحدث الدكتور فاخر الدعاس منسق الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة " ذبحتونا " ، حيث شن هجوماً عنيفاً في بداية كلمته على أصحاب الجامعات الخاصة واصفاً إياهم بأصحاب رأس المال " المتاجر بالعلم " ، ثم عرض الدراسة التي قامت الحملة بإعدادها تحت عنوان " قراءة في واقع التعليم العالي الخاص والرأس مال المتاجر بالعلم " حول الجامعات الخاصة والتي تحتوي على سبعة محاور ؛ في المحور الأول أجابت الورقة على سؤال " هل طلبة الجامعات الخاصة هم أبناء الطبقة الغنية ؟ " ، فأكد على أن جزءاً كبيراً من طلبة هذه الجامعات هم من أبناء الطبقة المحدودة والمتوسطة ، ولهذا فإن على الدولة أن تقوم بحماية الطلبة من تفرد رأس المال " المتاجر بالعلم " ، خاصةً وأن الجامعات الرسمية لا تستطيع استيعاب كافة الطلبة الراغبين في استكمال دراستهم الجامعية .
ثم نوّه في المحور الثاني إلى خطورة التشريعات الأردنية المتعلقة بالجامعات الخاصة حيث يخلو قانون الجامعات الخاصة في أي بند من بنوده من أي حق للحكومة في التدخل في رسوم الدراسة فيها ، خاصة وأننا نتحدث عن سلعة حيوية وهي التعليم العالي ، فهذا القانون يترك لرأس المال " المتاجر بالعلم " الحق بالتفرد بالقرار المالي في الجامعات دون مساءلة أو محاسبة ، الأمر الذي أدى إلى خلق الأزمة الأخيرة في الجامعات الخاصة حين تم رفع رسوم التسجيل في عدد من الجامعات الخاصة دون رقيب أو حسيب ما أدى لاعتراض الطلبة وقيامهم بالاعتصامات .
أما المحور الثالث فتطرق إلى موضوع إيرادات وأرباح الجامعات الخاصة ، حيث لفت ومن خلال جداول رسمية إلى تجاوز الجامعات الخاصة نسبة ألـ 25% في صافي أرباحها من كلفتها التشغيلية ، وهي أعلى بكثير من نسبة ألـ 15% التي ترغب وزارة التعليم العالي بتحديدها للجامعات الخاصة ، إضافةً إلى أن إيرادات بعض الجامعات الخاصة تجاوزت ألـ 28 مليون دينار سنوياً .
وأشارت الورقة في المحور الرابع إلى أن رسوم الدراسة في الجامعـات الخاصـة _ عموماً _ باهظةً جداً مقارنةً بدخل المواطن الأردني ، بل هي فوق قدرة ذوي الدخل المتوسط . فطالب المحاسبة يحتاج إلى ما يقارب ألـ (3000) دينار سنوياً ، فيما يدفع طالب الهندسة (3800) دينار سنوياً لدراسة الهندسة ،
في حين تُلزم جامعة عمان الأهلية طلبتها على الاشتراك في نادي الأرينا التابع للجامعة بقسط سنوي يبلغ (600) دينار ؟!
في المحور الخامس تحدثت الورقة حول قرار وزارة التعليم العالي إلغاء البرنامج المسائي في الجامعات الرسمية وحصره في الجامعات الخاصة فقط ، الأمر الذي أحدث صدمةً لطلبة البرنامج المسائي في الجامعات الرسمية . فقد استطاعت الجامعات الخاصة من خلال هذا القرار أن تستفرد بهؤلاء الطلبة وتبدأ تدريجياً برفع رسومهم ، وهذا ما حدث في عدد من الجامعات الخاصة ، حيث ارتفعت الرسوم على هؤلاء الطلبة دون أن تحرك الحكومة ساكناً .
وفي محور معدلات القبول في الجامعات الخاصة وجدت الحملة أن سياسة التعليم العالي في هذا الموضوع اتسمت بالتخبط الشديد وعدم الخضوع لمعايير محددة سوى معيار مزاجية المسؤول فقد قام وزير العليم العالي السابق برفع معدلات القبول في الجامعات الخاصة إلى 70% في تخصص المحاسبة على سبيل المثال ، وذلك بذريعة رفع مستوى مخرجات التعليم ، وجاء الدكتور عمر شديفات وزير التعليم العالي الحالي ليخفض معدلات القبول لتصل إلى 55% في تخصص المحاسبة .
وفي المحور الأخير تطرقت الورقة إلى مطالب أصحاب الجامعات الخاصة فأشارت إلى لقائهم مع وزير التعليم العالي في شباط 2008 ، حيث كشف أصحاب هذه الجامعات الخاصة عن طموحاتهم ، فطالبوا _ وبطريقة ابتزازية _ بأن يتم زيادة عضويتهم في مجلس التعليم العالي وخفض معدلات القبول ، مقابل التزامهم بعدم رفع الرسوم للعام الدراسي 2008/2009 ، ما يدلل على رغية حقيقية من قبل رأس المال " المتاجر بالعلم " للسيطرة على قرار التعليم العالي ، وعلى الرغم من قيام وزارة التعليم العالي بخفض معدلات القبول ، إلا أن الجامعات الخاصة رفعت رسومها الجامعية ورسوم التسجيل بنسب كبيرة جداً ، ما يدلل على تحكم المال في القرار التعليمي .
ثم تحدث الأستاذ هاني الدحلة رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان ، حيث أوضح أن المادة السادسة والعشرين من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص على " أن لكل شخص الحق في التعليم وأن ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة " .
وأشار إلى إن رفع رسوم الجامعات الذي يتكرر بين حينٍ وآخر دون أن يأخذ بعين الاعتبار أوضاع المواطنين والطلبة وقدرتهم على تحمل هذه الزيادة هو إجراء غير عادل وغير مقبول بمختلف المقاييس ولا يغيب عن البال أن المسؤولين عن التعليم العالي في الأردن منذ عدة سنوات مرتبطين في برامجهم وإجراءاتهم وقراراتهم بسياسة الدولة وخاصة السياسة الأمنية ، ولذلك فمن المحرمات على الطلبة القيام بأي مظاهرة أو اعتصام أو توقيع عرائض حتى ولو كانت تطالب بتحرير فلسطين أو فتح شارع أو مكافحة الغلاء ، وهي مطالب عامة ينادي بها الحكام أنفسهم .
النائب الدكتور علي الضلاعين رئيس لجنة التربية والثقافة للشباب في مجلس النواب قال أن هنالك زيادة ملحوظة جداً في ارتفاع الرسوم وبطريقة برجوازية لا تتناسب للأسف مع شريحة كبيرة من المجتمع ، ومما يؤسف أن هذا الارتفاع في الرسوم ليس لصالح جودة التعليم بل لصالح الخدمات الفندقية والرواتب العالية لأعضاء مجلس الأمناء ولإدارات وأصحاب رؤوس الأموال .
وأشار إلى عدم التزام بعض الجامعات الخاصة في تثبيت الرسوم الجامعية على الطلبة فالأصل أن يدخل الطالب إلى الجامعة بقيمة محددة للرسوم والتخرج على نفس الرسـوم . كما لاحظ عدم مساهمة الجامعات في تنمية المجتمع المحلي والمساهمة في البحث العلمي والابتعاث ، وأكد على عدم وجود سقف يحدد الحد الأعلى لأرباح الجامعات الخاصة لتصل أحياناً إلى 25% .
وفي ختام كلمته أكد الدكتور علي الضلاعين على أن لجنة التربية والثقافة والشباب ستقوم بمخاطبة الجامعات الخاصة للحد من رفع الرسوم الجامعية ومتابعة القضية ، وكذلك مخاطبة وزارة التعليم العالي لتحمل المسؤولية في هذا الصدد .
أما الدكتور باسم الكسواني رئيس لجنة حماية المستهلك النقابية فدعا إلى تشكيل هيئة وطنية لمراقبة أقساط الجامعات الخاصة وأن يكون لهذه الهيئة الحق في تحديد قيمة تلك الأقساط بحيث لا تظلم ولا تُظلم ، وأن الوضع الحالي يحتاج إلى تصويب ، وكما يوجد هيئة وطنية لتنظيم قطاع النقل وقطاع الاتصالات وغيرها ، فأعتقد أننا بحاجة إلى هيئة وطنية لتنظيم قطاع التربية والتعليم العالي وضمن قانون عصري حديث يحمي المواطن من تغول بعض أصحاب رأس المال والذين يبحثون عن الربح السريع دون النظر إلى البُعد الاجتماعـي ، وللعلم هناك آلاف من الطلبة لم يدفعوا حتى الآن أقساط الجامعات الخاصة لضيق ذات اليد ويقول البعض أن نسبة 30% أو أكثر وجدت نفسها عاجزة عن دفع رسوم هذا الفصل ، فهل من بديل يا حكومة .. ؟ .
ثم قدّم عدد من النقابيين والحقوقيين وأعضاء في مجالس الطلبة مداخلات أكدوا فيها على أهمية موضوع الجامعات الخاصة وخطورته ، وارتأى المشاركون ضرورة خروج الملتقى بتوصيات تعكس جدية الورقة التي طرحتها الحملة والنقاش الذي دار حولها .
التوصيات التي انبثقت عن الملتقى الوطني الطلابي حول الجامعات الخاصة :
1_ إعادة النظر بكافة التشريعات والقوانين التي لا تضع قيوداً على الممارسات المالية للجامعات الخاصة وعلى رأسها قانون الجامعات الخاصة ، واعتبار التعليم العالي سلعة حيوية يجب على الدول مراقبة أسعارها .
2_ إلغاء الجامعات الخاصة لكافة قراراتها المتعلقة برفع رسوم التسجيل على الطلبة القدامى ، ورسوم الساعات على الطلبة الجدد .
3_ إلغاء كافة القرارات والعقوبات المتخذة بحق الطلبة الذين شاركوا في الاعتصامات السلمية داخل الجامعات احتجاجاً على رفع رسوم التسجيل .
4_ خفض أرباح الجامعات لتصل إلى 15% من نفقاتها التشغيلية ، وتخصيص فائض الربح لإقامة مراكز أبحاث علمية وابتعاث طلاب للدراسات العليا في الخارج .
5_ إعادة النظر في معدلات القبول من على قاعدة علمية وضمن إستراتجية واضحة وليس وفقاً لأهواء هذا الوزير أو ذاك .
6_ إعادة النظر في الرسوم الجامعية بحيث يتم التمييز بين الرسوم المخصصة للطلبة العرب والأجانب والرسوم المخصصة للطلبة الأردنيين .
7_ عودة البرنامج المسائي للجامعات الرسمية .
كما أن المطلوب هو إقامة مؤتمر وطني لوضع إستراتيجية واضحة للتعليم العالي الخاص لمنع تغوّل رأس المال " المتاجر بالعلم " في سياسات وإستراتيجيات التعليم العالي الخاص .
الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة " ذبحتونا "
11 آب 2008
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هاتف : 5692301 خلوي : 0795595841 فاكس : 5692302
موقع الحملة على الإنترنت : www.thab7toona.org
عنوان البريد الإلكتروني : thab7toona_(at)_yahoo.com