20 مشاجرة في الجامعات العام الماضي ابرزها في «الاردنية»
بواسطة: حملة ذبحتونا بتاريخ : الخميس 14-01-2010 11:13 صباحا
وحددت الدراسة تسع وسائل وقائية للسيطرة على العنف في الجامعات ، هي زيادة النشاطات اللامنهجية ، ونشر التوعية بين الطلبة حول الوحدة الوطنية ، وإعادة نظر الجامعات بسياسات القبول فيها ، ونشر التوعية حول الاثر السلبي للعنف ، ونشر اسماء الطلبة المشاركين بأعمال العنف ، وتفتيش زائري الجامعة من غير طلبتها ، وأن الطلبة المفصولين من الجامعة لأسباب تتعلق بممارسة يجب الا يقبلوا في جامعات أخرى ، وعقد لقاءات اكثر بين الطلبة وكلياتهم وأقسامهم ، وتصميم ونشر ملصقات لتعزيز التعايش بين الطلبة.
20 مشاجرة في الجامعات العام الماضي ابرزها في «الاردنية»
* دراسة: غالبية العنف الطالبي في الجامعة الاردنية وأسبابه عشائري
عمان - الدستور
فتحت المشاجرة التي وقعت اخيرا في الجامعة الاردنية الباب على مصراعيه لاطلاق جهد حقيقي لمناقشة ظاهرة العنف في الجامعات.
واستهل العام الجديد بحلقة جديدة من مسلسل العنف في الجامعات الاردنية بمشاجرتين الاولى في جامعة البلقاء التطبيقية والثانية في الجامعة الاردنية وفقا لرصد الحملة الوطنية من اجل حقوق الطلبة "ذبحتونا".
وبالرغم من الرواية المختلفة عن رواية "ذبحتونا" التي قدمتها الجامعة الاردنية حول المشاجرة التي حدثت في الجامعة الخميس الماضي ، فان المثير في مشهد السجال الدائر ان العنف داخل الجامعة الاردنية يلقي بظلاله على اروقتها.
وشهدت الجامعات الأردنية العام الماضي ما يزيد على (20) مشاجرة طلابية مثبتة كانت جميعها ذات أبعاد عشائرية ناهيك عن المشاجرات التي لم توثق ولم تحظ بتغطية إعلامية ، بحسب "ذبحتونا".
وتعكف الحملة على التحضير لورشة عمل نوعية على الصعيد الوطني حول ظاهرة العنف الجامعي تناقش فيها القضية من كافة جوانبها ومن خلال شخصيات وهيئات معنية للخروج بتوصيات تساهم في إيجاد حلول جذرية لهذه الظاهرة التي تشوه الصورة الحضارية المفترضة لطلبة الجامعات.
وحددت حملة ذبحتونا يوم السبت الثالث والعشرين من الشهر الحالي موعداً لإقامة ورشة العمل المتخصصة حول العنف الجامعي ، حيث تعتزم الحملة أن تكون هذه الورشة نوعية وقادرة على الخروج بحلول واقعية وجذرية لهذه الظاهرة.
وترى "ذبحتونا" أن العنف الجامعي ظاهرة حقيقية وموجودة في جامعاتنا كلها ودون استثناء وتؤكد استمرارها في تطبيق القرار الذي اتخذته بمتابعة ورصد ظاهرة العنف الجامعي "نظرا لحجم الأضرار التي تلحقها بسمعة جامعاتنا ومستوى التعليم فيها ولما لها من آثار على وعي وفكر أبنائنا وبالتالي مستقبل هذا الوطن".
ورأت احدث دراسة حول العنف الطلابي في الجامعة الاردنية وشملت استطلاع آراء 629 طالبا وطالبة في الجامعة ، أن التعصب القبلي يحتل المرتبة الأولى من حيث أسباب العنف داخل الجامعات بنسبة 91,9%. ولفتت الدراسة الى انه رغم ان الجامعة الاردنية تقع في عمان التي شهدت نهضة حداثة خلال الاربعة عقود الماضية ، فان غالبية المشاجرات التي تقع داخل حرمها تعود لأسباب قبائلية وعشائرية.
ووفق الدراسة ، التي اعدها كل من الدكتور صلاح حمدان اللوزي ويحيى الفرحان ونشرت في مجلة العلوم الاجتماعية الصادرة عن الجامعة الاردنية في مطلع كانون الاول الماضي ، فإن عدم الخوف من العقاب يأتي بالمرتبة الثانية بنسبة 85,2% ، ثم عدم استثمار وقت الفراغ بنسبة 69,4% ، وقبول طلبة بمعدلات متدنية بنسبة 48,2%.
وحسب الدراسة فان 76,6% من الطلبة أكدوا ان التنشئة غير السوية هي سبب العنف ، و32% أرجعوه إلى ضعف العبء الدراسي ، و55,2% إلى الصدمة الاجتماعية ، و47,9% إلى عدم المعرفة بالتعامل مع الإناث.
وبينت الدراسة ان الطلبة الذكور اكثر ممارسة للعنف من الاناث ، اذ رأى 88,2% من العينة المستهدفة ان الطلبة الذكور يمارسون العنف اكثر من الطالبات.
واظهرت الدراسة ان الطلبة الاكثر التزاما بالقانون ، والاجتماعيين والذين يجيدون ادارة الوقت لا يمارسون العنف ، وعادة ما تتركز هذه السمات في الطالبات الاناث.
وعزت الدراسة نتائج العنف الطلابي الى ضعف الشعور بالامن بين الطلبة بنسبة 83,5% ، والتأثير السلبي على عملية البناء بنسبة 76,3% ، وتخريب الممتلكات الجامعية بنسبة 91,1% ، وخلق سمعة سيئة عن الجامعة بنسبة 91,9% ، والاستغلال السلبي من قبل الاعلام بنسبة 83,5% ، وترك انطباع سلبي لدى الطلبة الاجانب بنسبة 84,6% ، وترك سمعة سيئة عن الاردن بنسبة 73,8%.
وحددت الدراسة تسع وسائل وقائية للسيطرة على العنف في الجامعات ، هي زيادة النشاطات اللامنهجية ، ونشر التوعية بين الطلبة حول الوحدة الوطنية ، وإعادة نظر الجامعات بسياسات القبول فيها ، ونشر التوعية حول الاثر السلبي للعنف ، ونشر اسماء الطلبة المشاركين بأعمال العنف ، وتفتيش زائري الجامعة من غير طلبتها ، وأن الطلبة المفصولين من الجامعة لأسباب تتعلق بممارسة يجب الا يقبلوا في جامعات أخرى ، وعقد لقاءات اكثر بين الطلبة وكلياتهم وأقسامهم ، وتصميم ونشر ملصقات لتعزيز التعايش بين الطلبة.
من جانبه أكد دكتور علم النفس في الجامعة العربية المفتوحة عبدالناصر موسى أن ظاهرة العنف في الجامعات التي تفشت معالمها في الآونة الأخيرة في أسوار وحرم الجامعات تعود أسبابها الى الحالة النفسية التي يمر بها الطلبة والتي تعود في الغالب الى ضعف الرقابة الأسرية والتي تسيطر عليها النزعة العشائرية واستخدام أساليب الفزعة ، الأمر الذي بدوره يؤدي الى تعدد أطراف المشكلة التي قد تنشب بين شخصين على سبيل المثال لتنتشر وتتعدى المشكلة أسوار وحرم الجامعة.
وأضاف أن النزعة العشائرية تأتي من الأوساط التقليدية التي تربى عليها الطالب لتنشأ معه وترافقه حتى ما بعد المدرسة والجامعة لتصبح سلوكا سلبيا يرافقه حتى في طريقه وعمله.
وبين أن ظاهرة العنف في الجامعات أو في المدارس أو في أي منشأة تعليمية تكون وليدة لحظة لا بد فيها من أن يحكم الطالب عقله حتى يستطيع السيطرة على مشاعره التي تدفعه الى الوقوع بالأخطاء وبالتالي حدوث المشاكل التي يذهب ضحيتها الكثير من الطلبة ولا يقتصر تأثيرها على أطراف المشكلة فقط لتتعداها الى الطلبة الآخرين الذين لا ذنب لهم.
وأكد أن الرقابة الأسرية على الأبناء هي من أهم العوامل التي ترغم الطالب على اتخاذ السلوك الصحيح داخل المؤسسات التعليمية ، مشيرا الى أن أولياء الامور يقع على عاتقهم مسؤولية الرقابة تجاه أبنائهم الطلبة طيلة فترات الدراسة سواء المدرسية أو المراحل الدراسية العليا.
وقال دكتور الشريعة في جامعة مؤتة نائل الرشايدة ان ظاهرة العنف في الجامعات منافية للخلق والدين ، مشيرا الى أن تحكيم العقل والنفس في أسوأ الظروف هو من مكارم الأخلاق ، لافتا الى أن التحليب الأخلاق الحسنة والتي لا يقتصر تعليمها على المؤسسات التعليمية بل على أسرة الطلبة واولياء الأمور تجعلهم في صورة أفضل من خلال محاسبتهم على أخطائهم وليس السكوت عنها.
وأضاف أنه يجب أن يكون هناك تعاون بين المؤسسات التعليمية وأولياء الأمور من خلال اطلاعهم على مستواهم التعليمي داخل الجامعات وإطلاعهم على سلوكيات الطالب أولا بأول بالاضافة الى عقد الندوات والمحاضرات التي تبين مخاطر ظاهرة العنف على الطلبة واهليهم ، مؤكدا ضرورة الوقوف عند هذه الظاهرة التي أصبحت محط افتخار البعض من الطلبة من ناحية الحديث عن بطولاتهم التي يعتقدون بأنها تحقيق للنصر والغلبة.